recent
أخبار ساخنة

من يقف خلف اعمال الارهاب

الصفحة الرئيسية

ان من بديهيات المنطق القول بان من يقف خلف الاعمال الارهابيه الشنيعه

هنا و هناك ، هو المستفيد منها على كافة المستويات . فلا يمكن للعقل

ان يقبل اعمال تعود على اصحابها بالضرر مهما 

كانت درجات جهلهم و غبائهم . انها اعمال يرفضها 

الدين و العقل و الفطرة الانسانيه ، حينما تستهدف آمنين لا علاقة

لهم بالسياسة و الدعاية و لا بالقرارات الخارجيه او بالنشاطات العسكريه .

عندما نبحث عن المستفيد يجب ان نحدد الاهداف المرادة من تلك الاعمال .

في اي عمل من هذا النوع اللاإنساني تبدأ التكهنات و الاتهامات ،

و يُشار بالبنان للاسلاميين و الاسلام عموما . لان الاسلاميين 

الذين يتبعون الكتاب و السنة الشريفه ، و يتأسون بالنبي عليه السلام 

و الصحابة رضوان الله عليهم و الائمة و العلماء على مر العصور،

هم يمثلون روح الاسلام و كيانيته و يطبقون مفاهيمه . عندما يكون هناك

شائبة في التطبيق ستحسب على الاسلام ، و حاشى لله ان يكون في الاسلام

العظيم اي شائبة . انه الدين الذي تعامل مع المتغيرات و مع تعدد الثقافات

و الديانات و العقائد على مدى مئات السنين دون تنافر و لا تناحر .

و قد نعم غير المسلمين بالامن على انفسهم و اموالهم و عباداتهم

و حقوقهم و كرامتهم الفرديه و الجماعيه تحت حكم الاسلام دون

مساس و لا تعد . اذن ان من ابرز اهداف الاعمال الارهابيه هو

تشويه الاسلام و المسلمين و ايقاف دعوتهم و الحد من تمددهم 

السلمي الدعوي في العالم . ثم مباشرة بعد ذلك يتم توجيه اصابع الاتهام

للفلسطينيين ، في الحالتين بوجود فلسطينيين او بعدم وجودهم !

لماذا الفلسطينيين؟ و لماذا استهدافهم عند حدوث اعمال ارهاب؟

القضية الفلسطينيه العادلة هي القضية الوحيده على مستوى العالم

التي لم تحل وبقيت في حال توتر و صراع دائمين ناتجين عن 

الاحتلال و واقع التشرد و اللجوء و المعاملة غير الانسانيه التي

يواجهها المواطن الفلسطيني في كل مكان من العالم و على الاخص

في البلاد العربيه . لهذا فإن الفلسطيني يقاوم وحيدا في صراع

غير متكافئ مع عدو مجرم يمتلك كل امكانات القوة العسكريه

و السياسيه و الماديه و يسيطر على وسائل الاعلام العالميه . 

لكنه عدو يفتقر للقدرة على كسر ارادة الفلسطيني و فرض الاستسلام

عليه و انتزاع تعلقه بوطنه و مقدساته . كل هذا جعل العدو الصهيوني

في ازمة حقيقيه : فلا هو قادر على فرض سيطرته على الشعب الفلسطيني،

و لا هو قادر على طمس حقوقه، بفضل تمسك الفلسطيني بها و استعداده

للدفاع عنها مهما كلف الثمن .لهذا فان من اهم اهداف تلك الجرائم هو الصاق

التهمة بمقاومة الشعب الفلسطيني و وصمها بالارهاب .

و ان كفاحها بمثابة عمل وحشي يهدف للنيل من " المدنية و الحضارة "

التي تتمثل في كيان الاحتلال الارهابي الصهيوني كامتداد

للحضارة الغربيه في منطقتنا . و لان الماكينة الاعلامية الاسطوريه

لليهود تسيطر على الاعلام العالمي ، فإنهم لا يصورون اعمال

الارهاب و الهمجيه التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ، و هي

اعمال لا توفر الطفل و لا الشيخ و لا المرأه ، بل انها تصل 

لكل شئ في فلسطين ، للمسكن و الشارع و الماء و الهواء .

و لان القضية الفلسطينيه عادلة و نضال الشعب الفلسطيني

نضال مشروع و عادل تقره الشرائع الدينيه و الانسانيه

و القوانين الدوليه ، و لانه يتعرض لممارسات عنصريه و اعمال

مخالفه لكل القوانين و الاعراف العالمية ، فإن الصهيونيه

بكل ادواتها و منظماتها و تحالفاتها و سطوتها لم تتمكن من تشويه

الوجه العادل و الانساني لمقاومة الشعب الفلسطيني ، فما كان

منها الا استخدام البدائل المتمثله بادوات مشبوهة تعمل باسم

الدين ، و تحت شعارات اسلامية ووطنيه حتى تبرر ارتكاباتها

و جرائمها بحق الشعب الفلسطيني .

انه من السهل على الاجهزة الصهيونيه و ما يتبعها من منظمات

تنتشر كالاخطبوط في كل بلدان العالم ان تنظم و تخطط و تنفذ

باسم الاسلام و بمنفذين فلسطينيين و غير فلسطينيين . و في ظل

غياب مرجعيه اسلاميه موحده و قويه تتابع امور الامة فإن القوى

المعادية قادرة على انشاء منظمات باسماء اسلاميه براقة و تجند

اشخاص ترفعهم لمستوى الاسطورة . و تقدم الامكانات

و الادوات الخرافيه التي تمكنها من مواجة دول عظمى و تجعلها

تتحرك في العالم و كانها تتحكم بالمطارات و العواصم و المؤسسات.

و تهدد و تقوم باعمال موجهة كلها ضد الاسلام و الاسلاميين و فلسطين

و الفلسطينيين و لا تعود فوائدها الا على الصهاينة و من معهم من العرب

و غير العرب . بلا شك ان الكثير من الانظمه العربيه متورطه

في هذا المخطط الاجرامي ، فهم يرون في المنظمات الارهابيه

منقذا لهم من السقوط ، لان القوى العالميه و المحليه تخشى

من نتائج سقوط انظمة القمع و الاستبداد كون البديل المطروح 

هم اؤلئك الارهابيون المجرمون . هذا ما صنعوه و ما ارادوه،

هو ازاحة القوى الاسلاميه الحقيقيه صاحبة الثقافة و الرؤية

النهضويه و العقليه المتفتحه القادره على التعامل مع العقائد و الديانات

و الثقافات بشكل حضاري و على اساس مفاهيم الاسلام القائمه

على التسامح و العدل و الانسانية و حفظ الحقوق و الكرامة 

للمواطنين على حد سواء . و ابراز دور الجهلة المرتبطين 

بالصهيونيه العالميه و التي تنفذ مخططاتها . الغريب ان البعض

لا زال يفهم الامر على ان هؤلاء متطرفين و ليسوا مرتبطين

بمخططات معاديه ، مع كل ما يقومون به من اعمال واضحة 

تصب في مصلحة الصهاينه و الادوات التابعه لها في المنطقة العربيه.

و لم ير بعض ضعفاء العقول ان الارهابيين الذين يعملون باسم

الاسلام و يزجون بالعرب و الفلسطينيين في اعمالهم يختارون

الاوقات المناسبه التي يكون فيها كيان الاحتلال الصهيوني في مأزق،

و في وضع سياسي و معنوي لا ينقذه منها الا اعمال وحشية

يقوم بها عملاؤه باسماء فلسطينيه أو اسلاميه تغطي

و تبرر مجازره و اعماله الارهابيه ،

و تهويده للاراضي و المقدسات الاسلاميه.

هل عرفنا من يقف وراء الاعمال الارهابيه المتنقله ، التي تختار 

الاهداف بعناية فائقه ؟ و هل عرفنا من المستفيد الاول و الاخير منها ؟؟

و هل وضح لنا لماذا لم تستهدف هجمات الارهابيين العملاء مصالح

الصهاينة ، و لم تقترب من كيان الاحتلال بالرغم من الامكانات

الخياليه التي وضعت بايديها،و التي جعلتها ترعب العالم!

فيما الدولة الوحيده التي لا تخشاها هي دولة الاحتلال .

و هل انتبهنا الى الهجمات التي يستهدفها الارهابيون في

بلادنا ، في حين لم تقترب اطلاقا من الانظمة المستبده المجرمه،

بل تطال الثوار في كل مكان ، و الجنود المساكين و مواطنين

ضعفاء و سياح اجانب و تقوم بتصوير كل هذا لابراز طبيعة

اجراميه ووحشية للمسلمين و عدم امكانية تعايشهم مع غيرهم .

لقد تمكن المجرمون الارهابيون من ضرب الثورات العربيه

في كل البلدان التي ثارت بها الشعوب لنيل حريتها و استعادة

كرامتها . و جعلت العالم كله يقف الى جانب الاستبداد و ضد ارادة

الشعوب خوفا من البدائل المطروحة ، و قد جعل الاعلام الصهيوني-

الغربي - الرسمي العربي البديل في حال سقوط 

الانظمة الدكتاتورية المستبده هم الارهابيون و لا احد غيرهم ! 

ماهر الصديق





google-playkhamsatmostaqltradent