recent
أخبار ساخنة

لا مفر من انتفاضة ثالثه

الصفحة الرئيسية


المخاطر الحقيقية التي تتهدد المسجد الاقصى قد تجعلنا في سباق

مع الوقت لانقاذه من التقسيم الزمني كبداية للتقسيم المكاني ،

او حتى الاستيلاء كليا على المسجد الاسلامي العريق و المقدس .

لا وقت لدينا نحن الفلسطينيون للاعتماد على الاستنكارات ،

او التدخل من المنظمات الدوليه ، او تحرك عربي و اسلامي مفاجئ

يغير في المسار و يحمي الاقصى . ان الحكومه الصهيونيه اليمينيه

الحاليه لا تكترث كثيرا لمواقف الاستنكار و التنديد . انها تدرك

بان النظام العربي الرسمي ادار ظهره للقضية الفلسطينيه ، هذا

ان لم يكن مساهما في التآمر عليها . و ان الشعوب العربيه غارقة

بمشكلاتها الداخليه السياسيه و الاقتصاديه ، و ربما لم تعد القضية

المركزية على سلم اولوياتها . حكومة المجرم نتنياهو هي حكومة

استيطان و نهب للاراضي . انها تسير على قدم و ساق مع غلاة

المستوطنين لتدنيس الاقصى و اخلائه من مرابطيه و من ثم تقسيمه

او عزله كليا انتظارا للسيطرة النهائية عليه . و بهذا فليس للاقصى

الا اهله ، ابناء الشعب الفلسطيني المتواجدين على ارض فلسطين

التاريخيه . و معهم كل الفلسطينيين في الشتات ، مدعومين من كل

عربي و مسلم شريف و كل حر رافض للاحتلال في العالم .

لقد قامت اتفاقية اوسلو " البغيضه" على اساس القرارات الدوليه

التي تعتبر الاراضي المحتله عام 67 اراض محتله . و ان هذه

الاتفاقيه تقود الى فترة انتقالية مداها خمسة سنوات ، تقوم خلالها

السلطة الفلسطينيه باخماد الانتفاضه الاولى المباركه ، و تمنع

اعمال المقاومه ، و تنسق مع الاحتلال لمواجة قوى المقاومه .

بعد ذلك تقام الدولة المستقله ، و يتم البحث في القضايا النهائيه

" القدس- المستوطنات - اللاجئين-الحدود" . فعلا قامت السلطة

بما توجب عليها ، فاخمدت الانتفاضه و منعت عمليات المقاومه

بالقوة و اعتقلت المقاومين و السياسيين المعارضين ، و تعاونت

امنيا مع الاحتلال . و بعد انقضاء السنوات الخمس اكتشف الراحل

ابو عمار و معه القيادة المحيطة به الخديعة " الاسرائيليه" عبر

التسويف و المماطله و اقامة المستوطنات و تدنيس المقدسات

و الاعتداء على المواطنين و اراضيهم . و رفض قادة الصهاينه اقامة 

الدوله و البحث بالقضايا النهائيه . بل و ازدادت قوة المتطرفين و مكانتهم

في المجتمع الصهيوني ، و في مراكز صنع القرار . 

هذا ما ادى لتفهم الراحل ابو عمار لمتطلبات المقاومين و رجال الانتفاضه

بضرورة ردع الاحتلال، و اعادة احياء الانتفاضه من جديد . فكان الاقصى

المبارك هو عنوانها و شعلتها سيما بعد تدنيسه من المجرم شارون .

اننا في هذه المرحلة في واقع مشابه لما كان عليه الوضع قبيل

الانتفاضة الثانيه ، بل انه اكثر خطورة بمرات و مرات .

لكننا بحاجة لشجاعة ابو عمار في اتخاذ القرار الجرئ الذي

يناسب المرحلة و خطورتها . نعم لقد دفع ابو عمار دمه ثمنا

لهذا القرار ، و هو ثمن يجب ان يتوقعه كل من يتبوأ موقع اتخاذ

القرار خصوصا في واقعنا الفلسطيني . فالاقصى لا يمكن انقاذه

بعد قدرة الله الا السواعد الفلسطينيه السمراء و القلوب الجريئة

و الرجال الاسود ، و ان الانتفاضة لا مفر منها لانقاذ الاقصى .

فعلى القيادة التي تولت بعد الراحل ابو عمار ان تكون بجرأته

و كفاءته و اما ان تغادر و تترك الاقصى لمن يدافع عنه .





ماهر الصديق
google-playkhamsatmostaqltradent