2015/05/23
مذكرة رسمية بإمتياز صدرت عن مجلس الوزراء اللبناني بالعطلة الرسمية يوم الاثنين القادم لمناسبة عيد التحرير او عيد المقاومة والتحرير ،وها قد عبر لبنان الرسمي عن انتمائه الحقيقي لهذه المقاومة ،التي حققت انجازات اقليمية ووطنية ما لم تحققه الانظمة العربية على مدى عشرات السنيين خلال الصراع العربي الاسرائيلي،واني لأستحي ان اقول الصراع العربي الاسرائيلي،لا بل هو صراع كل مؤمن بقضية فلسطين وعودة شعب تشرد واغتصبت ارضه ،بل هو صراع مع شعب تطمع اسرائيل بأرضه ومياهه في لبنان ،بل هو صراع ما بين كل انسان شريف عربي او غير عربي لان كثير من العرب لم يلتفتوا ابدا الى الوراء وهم يهرولون الى القصور الامريكية خوفا من الكيان الصهيوني الغاصب. وفي لبنان تطعن المقاومة بقلبها كل يوم طعنات قاتلة ومميتة من بعضه الرسمي والعام والخاص كعقوبة لها ولشعبها على النصر والتحرير،ولكن الريادة والقيادة العتيدة تستطيع في كل آن ان تنعش هذا النهج المقاوم فتبقيه حيا يرزق الى ما شاء الله، وتبقى المقاومة في عزها وفخرها ونصرها وعيدها المجيد،ولكن يا حبذا لو اقيمت الاحتفالات بهذا العيد في السراى الحكومي وفي قصر بعبدا وفي كل الاماكن اللبنانية ليعم المشهد لبنان كله وتظهر المقاومة بلبنانيتها وليس بطائفيتها كما ارادوها. ماذا لو اقيم حفل استقبال رسمي بهذا العيد المجيد لكي تؤكد الدولة احتضانها الحقيقي للمقاومة،لكن ما يحصل في بعض الزويا والساحات محاولات باهتة للتبرأة من المقاومة ومن سلاحها القوي ليس الا لانه صنع النصر وصنع معادلة الرعب او توازن الرعب،ولكن شتان ما يشعر به شعب لبنان المقاوم ،وما يشعر به شعب المستوطنات الجبان. وفي هذا العيد المجيد لا نستطيع ان نغلق العيون او ندفن الرؤس بالرمال عن المشهد المؤلم والدامي لما يحصل في المنطقة العربية وفي العالم الاسلامي ،حيث انقلبت وجهة الصراع وجاء من يريد النيل من المقاومة بالانابة عن الكيان الصهيوني الغاصب ،فأرتكب المجازر واستهدف الساحات وسكن المواطنين وارسل الانتحاريين لمقاتلة وقتل الروافض والشيعة ،لان افعالهم هي تماما كافعال عصابات الهاغانا في فلسطين ومجازرهم تشبه تماما مجازر اسرائيل في قانا وغير قانا. هي نفس الذهنية ،الذهنية العنصرية اليهودية ولكن اليد التي تقتل اليوم بيدها قرأن والمسلمين يعلو من افواههم تكبيرات على قتل النفس المحترمة. اذن استطاعت الصهيونية العالمية ان تعاقب المقاومة على نصرها في لبنان، ومن الداخل وبأسم الاسلام هذه المرة وامتدت هذه العقوبات ليس فقط في حصار ايران وسورية بل الى ارتكاب المجازر في شتى انحاء العالم،واخر تلك العقوبات تفجير مسجد الامام علي بن ابي طالب بالمنطقة الشرقية في القطيف ،لماذا؟ فقط لانهم كفار وروافض؟؟!! فكما كان النصر على الصهيونية عالميا،سيكون الصراع الحتمي اقليميا يدفع اثمانه كل من انتمي الى عائلة واسرة المقاومة بالعالم اينما كان وممن كان اسود او ابيض. كل عام وانتم بخير.
