إحياء للذكرى السنوية الثامنة لنكبة مخيم نهر البارد، احتشدت الجموع في خيمة الإعتصام المنصوبة منذ خمسين يوماً أمام مقر وحدة تصميم اعمار المخيم التابعة للأونروا.
تقدم الحضور ممثلو الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية وفعاليات وجماهير من مخيمي نهر البارد والبداوي.
في البداية كانت كلمة الفصائل الفلسطينية ألقاها امين سرها الدوري في الشمال أبو خالد غنيم حيث قال موجهاً كلامه للجهات المعنية بإعادة الإعمار:
إذا كنتم تراهنون بأننا قد نيأس ونستكين عن المطالبة بحقوقنا فأنتم واهمون ، فإننا مصممون على إعادة بنائه برزمه الثمانية.
و أكد غنيم على التمسك برنامج الطوارئ و رفض كل أشكال الضغط على الضحية سواء بالطبابة أو الإغاثة أو الإيجارات أو بما يمس الأمن الوظيفي التشغيلي ، والوقوف في المقدمة ضد أي إجراء ظالم مع أصحاب الحقوق المشروعة.
و أشاؤ إلى محاولات الأونروا وقيامها بتقليص خدماتها لأهالي مخيم نهر البارد الذين دفعوا وما زالوا أثماناً باهظة بسبب حرب لم يكونوا مسؤولين عنها.
و طالب غنيم بعدة مطالب وهي :
- استمرار العمل بحالة الطوارئ لحين الإنتهاء من إعمار المخيم
- تأمين الطبابة لكافة أهالي مخيم نهر البارد- والعمل على تأمين الأموال اللازمة لإستكمال الإعمار في الرزم المتبقية
- إعادة تقييم شاملة لعمل طواقم الأونروا بعد ان ثبت تقصيرها
- رفض الصرف الجماعي للعمال والموظفين وخصوصاً استهداف الموظفين من أبناء المخيم.
– العمل على صرف التعويضات لأهالي المخيم الجديد وإعادة بناء الأبنية المهدمة كلياً فيه.
- تمكيننا من استلام أراضي منظمة التحرير الفلسطينية التي هي حقنا.
ثم كانت كلمة لخلية الازمة ألقاها السيد أبو صهيب حيث قال: '' ثماني سنوات انقضت وما زال أكثر من نصف سكان المخيم نازحين ومشردين ، ولم يتم إعمار منازلهم حتى اليوم ، رغم الوعود الكاذبة بأن الإعمار سينتهي بمدة ثلاث سنوات، وأمام هذا الواقع الأليم وطول الإنتظار والصبر على المعاناة لا بد أن يكافأ أبناء المخيم على صبرهم ومعاناتهم.
و أكد أبو صهيب على الإستمرار في التحركات السلمية والحضارية التي تقرها الفصائل وخلية الأزمة، والجهوزية للتصعيد وعدم التراجع عن إحقاق الحق ، و إرغام الأونروا على التراجع عن إجراءاتها الأخيرة، وتوفير أموال استكمال إعمار الجزء القديم من المخيم.
ثم كانت كلمة للحراك الشعبي ألقاها السيد حمزة طربيه حيث طالب الحكومة اللبنانية والسفارة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بالضغط على الأنروا من أجل استمرار العمل بخطة الطوارئ لحين الإنتهاء من إعمار المخيم ، وتوفير الأموال اللازمة لإستكمال الإعمار.
ثم كانت كلمة للشباب والرياضة ألقاها السيد أبو خليل حيث طالب الرئيس أبو مازن والفصائل والحكومة الفلسطينية بالعمل بالسرعة القصوى مع الدول المانحة من أجل تأمين الأموال اللازمة لإستكمال إعمار المخيم، كما طالب أبو خليل بتسليم أراضي منظمة التحرير الفلسطينية من أجل إقامة ملعب ومقبرة عليها.
ثم كانت كلمة لهيئة المناصرة ألقتها السيدة نوال حسن حيث قالت إن النكبات تتوالى على شعبنا، فسبعة وستون عام مرت على نكبة فلسطين وثماني سنوات على نكبة نهر البارد.
و أكدت بأن المسيرة طويلة في المطالبة بحقوقنا المشروعة في إعمار المخيم، لانه طريقنا إلى فلسطين، مشيرة إلى أن الأنروا أصبحت مصاصة دماء حولت أبناء شعبنا الى متسولين.
ثم كانت كلمة للجنة الشعبية ألقاها السيد عماد موسى حيث أكد بأن ثماني سنوات من عمر نكبة مخيم نهر البارد لم تثن أهالي المخيم عن المطالبة بحقوقهم بالإسراع في الإعمار و الإستمرار ببرنامج الطوارئ الذي تعهدت به الأونروا في مؤتمر فيينا، ولكنها بدأت تتملص من تعهداتها مما عكس سلباً على أوضاع أهالي المخيم.

